ایران در صبح الاعشی قلقشندی
و هي مملكة الفرس، و تعرف بأيران بن أشور بن سام بن نوح عليه السلام، و هو
أول من ملكها و أضيفت إليه و عرفت به. قال في «التعريف»: و هي مملكة الأكاسرة. ثم قال: و هي من الفرات إلى نهر جيحون حيث بلخ، و من البحر الفارسيّ و ما صاقبه من البحر الهنديّ إلى البحر المسمى بالقلزم بحر طبرستان، و هي المملكة الصائرة إلى بيت هولاكو. قال: و قد دخل فيها مملكة الهياطلة، و هي مملكة مازندران و ما يليها إلى آخر كيلان، و طبرستان واقعة بين مازندران و كيلان، و مازندران الآخذة شرقا، و كيلان الآخذة غربا.
و قال في «مسالك الأبصار»: هذه المملكة طولا من نهر جيحون المحيط بآخر خراسان إلى الفرات القاطع بينها و بين الشام، و عرضها من كرمان المتصل بالبحر الفارسيّ المنقسم من البحر الهنديّ إلى نهاية ما كان بيد بقايا الملوك السّلجوقية بالروم على نهاية حدود العلايا و أنطاليا من البحر الروميّ. قال: و يفصل في الجانب الشّماليّ بين هذه المملكة و بين بلاد القبجاق النهر المجاور لباب الحديد المسمى باللغة التركية دقرقبو، و بحر طبرستان المسمّى بحر الخزر. ثم قال: و أخبرني الفاضل نظام الدين أبو الفضل يحيى بن الحكيم الطياريّ أن هذه المملكة تكاد تكون مربّعة، فيكون طولها بالسير المعتاد أربعة أشهر، و عرضها أربعة أشهر. و هي من أجلّ ممالك الأرض، و أوسطها في الطول و العرض، متوسطة في الطول و العرض. و إذا أنصفت كانت هي قلب الدنيا على الحقيقة، ذات أقاليم كثيرة و مدن كبيرة، مشتملة على رساتيق و أعمال و خطط و جهات، و هي ممتدة من بلاد الشأم و ما على سمتها إلى بلاد السّند و الهند و ما والاهما.
